ناتسومي سوسيكي
🌍 Japan
كان ناتسومي سوسيكي (9 فبراير 1867 – 9 ديسمبر 1916) روائياً وشاعراً وباحثاً يابانياً. يُعد واحداً من أعظم الكتاب في تاريخ اليابان الحديث، وغالباً ما يُشار إليه باعتباره أول روائي ياباني حديث. تناولت أعمال سوسيكي الروائية موضوعات الفردانية، والوحدة، والصراع بين القيم اليابانية التقليدية وعملية التغريب المتسارعة التي شهدها عصر ميجي. ومن أبرز أعماله: "أنا قط" (1905)، و"بوتشان" (1906)، و"سانشيرو" (1908)، و"كوكورو" (1914)، وروايته الأخيرة غير المكتملة "الضوء والظلام" (1916).
وُلد سوسيكي في الفترة التي سبقت مباشرة "إصلاح ميجي"، وعاش طفولة مضطربة؛ إذ عُرض للتبني مرتين. تخرج في جامعة طوكيو الإمبراطورية وأصبح باحثاً متخصصاً في الأدب الإنجليزي. وفي عام 1900، أوفدته الحكومة اليابانية للدراسة في لندن، حيث قضى عامين بائسين اتسما بالفقر، والشعور بالاغتراب العرقي، والإصابة بانهيار عصبي حاد. وعقب عودته إلى اليابان، خلف لافكاديو هيرن في منصب محاضر للأدب الإنجليزي بجامعة طوكيو الإمبراطورية. وفي عام 1905، نال شهرة واسعة بفضل نشر روايته الساخرة "أنا قط". وقد دفعه هذا النجاح لبدء مسيرة أدبية غزيرة الإنتاج؛ ففي عام 1907، استقال من منصبه الجامعي ليتفرغ للكتابة لصالح صحيفة "أساهي شيمبون"، وهي خطوة مثلت ميلاد الفنان المحترف في اليابان الحديثة.
واصل سوسيكي طوال ما تبقى من حياته نشر رواية واحدة سنوياً، إلى جانب كتابة الشعر والنقد الأدبي. وتتميز أعماله بالعمق النفسي، والمزج بين الفكاهة والتشاؤم، واستكشاف أغوار النفس البشرية (الأنا). عانى سوسيكي طوال حياته كشخص بالغ من قرحة معدة حادة ونوبات متكررة من المرض العقلي -بما في ذلك أوهام الارتياب (البارانويا)- مما أثر بعمق على أعماله وحياته الشخصية. توفي سوسيكي عام 1916 عن عمر ناهز 49 عاماً جراء مضاعفات حالته الصحية المرتبطة بالمعدة، تاركاً روايته الأخيرة "الضوء والظلام" غير مكتملة. لقد ترك أثراً عميقاً في الأدب الياباني، ولا يزال يُعد واحداً من أكثر الكتاب المحبوبين والأوسع انتشاراً في البلاد. ظهرت صورته على الورقة النقدية من فئة 1000 ين في الفترة من عام 1984 إلى عام 2004.
📚
3
كتب